خطاب السيد الوزير فى دورة الانعقاد التاسعة 13 اكتوبر 2009

 

الأخ الأستاذ/ علي عثمان محمد طه

نائب رئيس الجمهورية ورئيس اللجنة العليا للإسكان والتعمير

الإخوة/ الوزراء الإتحاديون

الإخوة/ أعضاء المجلس الوطني

الإخوة/ أعضاء المجلس القومي للتنمية العمرانية

الإخوة/ ممثلو الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية

والجامعات والاتحادات المهنية والخبراء

 

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

يطيب لي ويشرفني في هذا الصباح المبارك أن أخاطب جمعكم الكريم بمناسبة دورة الإنعقاد التاسعة للمجلس القومي للتنمية العمرانية تحت شعار(نحو استراتيجية عمرانية لتنمية متوازنة). ويأتي هذا الشعار للتأكيد على أهمية تحقيق التوازن التنموي في إطار دولة مترامية الأطراف ومتنوعة مثل السودان، وذلك لإزالة الفوارق وتحقيق الإستقرار والتقدم لمواطنه. ومن هذا المنطلق تأتي أهمية هذا الإجتماع والدور الرائد للمجلس القومي للتنمية العمرانية في هذا الأمر والذي يمثل وزراء التخطيط العمراني بالولايات عموده الفقري.

السيد/ نائب رئيس الجمهورية

 الإخــوة والأخوات

سينظر المجلس في إجتماعه هذا لقضية هامة سيكون لها أثرها الإيجابي على مستقبل هذا البلد إذا ما وجدت طريقها إلى التنفيذ، وقد سبقتنا الدول في هذا الطريق وأغلب الدول المجاورة للسودان كجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية والجمهورية العربية الليبية كلها إنتهجت هذا المنهج كوسيلة فعالة لتحقيق التوازن التنموي وتحديد حجم ونوع وإتجاه التنمية العمرانية ومعالجة التشوهات العمرانية التي تحدث نتيجة غياب التخطيط السليم وعدم وضوح الأهداف والغايات الموجهة لمسيرة التنمية العمرانية على المدى القريب والبعيد.  

  

الإخــوة/ الكــرام

إن وضع إستراتيجية عمرانية قومية لتحديد الإطار العام للتنمية العمرانية المستقبلية بالإستغلال الأمثل والمناسب للموارد الطبيعية وتأتي الأراضي على رأس هذه الموارد الطبيعية وأهمية تحديد إستخداماتها المختلفة الزراعية والغابية والصناعية والتعدينية وشبكات الطرق العابرة والمرافق والمستوطنات البشرية. وبما لا يدع مجالاً للشكل أن العمران في السودان يتوزع على مساحة تقل عن ثلث مساحة السودان ومن ثم تأتي أهمية الاستراتيجية في إيجاد آلية علمية تُمَكِنْ من توزيع العمران على المناطق الفقيرة عمرانياً والعمل على التحكم ومعالجة تكدس السكان في مناطق معينة.

الأخ/ نائب رئيس الجمهورية

 

الإخــوة والأخوات

إن قضية الإسكان يجب أن ترتبط إرتباطاً وثيقاً بالإنتاج وأهمية توزيع المستوطنات البشرية والمراكز العمرانية بصورة تلبي إحتياجات الإنتاج سواء كانت زراعية أو صناعية أو سياحية أو تعدينية وهذه هي الكيفية التي تضمن الإستدامة ولابد من العمل المؤسس والعلمي لمواجهة هذا التحدي وإلا فسنستمر في البناء والإعمار العشوائي والذي لا يصمد أمام أي إمتحان من الطبيعة. كما إن البعد البيئي في الاستراتيجية العمرانية يعتبر قضية محورية ولا فرار من أن تستجيب الاستراتيجية لإلتزامات السودان تجاه التعهدات الدولية في مجال البيئة وأهمية أن تتضامن كل الدول لأجل ضمان سلامة كوكب الأرض الذي نعيش فيه جميعاً، والدمار البيئي واضح جداً للعيان ولا يحتاج إلى كثير معناه في تحديد أنواع التغول على البيئة والتنوع الأحيائي.

  

الإخــوة/ الكــرام

إن الاستراتيجية العمرانية القومية حق للجميع والجميع فيه شركاء، لذلك حرصنا على دعوة قطاع عريض لهذا الإجتماع ولتوسيع المشاركة في تحديد مستقبل هذا البلد وسنعمل خلال مراحل وضع الاستراتيجية على إشراك جميع قطاعات الدولة المختلفة والقطاع الخاص والمجالس المهنية والمتخصصة والمجتمع المدني ولا نألوا جهداً في إتاحة الفرصة لمشاركة الجميع، بل وندعو الجميع للمشاركة الفاعلة.

 الإخوة/ الكرام:

      إن التحدي الذي يواجهنا هو في كيفية وجود رؤية واضحة وعملية لتوفير الإعتمادات المالية اللازمة لتغطية نفقات وضع هذه الاستراتيجية سواء كان من المكون المحلي أو الأجنبي وتحديد الجهة المعنية بتمويل هذه الدراسة فهل هي وزارة المالية أم الصندوق القومي للإسكان. حيث أن ميزانية الدولة قد خلت من أي إعتمادات للإنفاق على هذا العمل، وأن الذين قاموا بهذا العمل قد بذلوا جهداً مقدراً للوصول إلى هذا المستوى وليس لنا ما نقدمه لهم سوى شكرنا الجزيل على هذا الجهد.

   الإخــوة/ الكــرام

      في الختام الشكر لك السيد نائب رئيس الجمهورية لوجودك بيننا ولكم جميعاً أجزل الشكر لإستجابتكم الكريمة وحضوركم.

 والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

د. أحمـد بابكــر أحمـد نهــار

وزيـر البيئــة والتنميــة العمرانيــــة

رئيس المجلس القومي للتنمية العمرانية

 

 

 


 

الخرطوم تشهد ملتقي مدراء التخطيط العمراني والمرافق العامة بالولايات

 

5-6 ديسمبر 2007 قاعة الصداقة الخرطوم

توصيات الملتقي